ShareThis
02.11.2008

اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل, مركز الدفاع عن الفرد وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل قاموا صباح اليوم بتقديم طلب إلى المحكمة العليا حسب قانون تحقير المحكمة, ضد حكومة إسرائيل ورئيس الحكومة أيهود اولمرت وضد جهاز المخابرات العامة ورئيس الجهاز يوفال ديسكن. وذلك لأنهم مسؤولون عن السياسة التي تمنح تصاريح مسبقة تبيح استخدام التعذيب. يعتبر هذا الأمر بمثابة مخالفة وخرقا لقرار المحكمة العليا. قام المحامي افيجدور فيلدمان, وهو عضو من أعضاء إدارة اللجنة العامة لمناهضة التعذيب, بتقديم الطلب نيابة عن اللجنة العامة ومركز الدفاع عن الفرد وجمعية حقوق المواطن. في هذا الطلب ادعى المطالبون أن الشاباك ورئيس الحكومة المسؤول عنه يحقرون الهيئة القضائية العليا في إسرائيل تحقيراً خطيراً, متراكماً, منظماً ومدعوماً بتوجيهات وقواعد. هذا النوع من التحقير المتواصل والممنهج يستوجب ضبط وتطبيق لقرار المحكمة بواسطة أساليب عير اعتيادية تتمثل في معاقبة المُحقرين عن طريق إصدار أمر اعتقال ضد رئيس الحكومة أيهود أولمرت وضد رئيس جهاز المخابرات العامة "الشاباك" يوفال ديسكن وفرض الغرامات المالية على الحكومة وعلى جهاز المخابرات العامة.

لقد حدد قرار المحكمة الصادر في أيلول 1999, والمعروف باسم "قرار التعذيب", بأنه لا توجد لرئيس الحكومة أو لرئيس جهاز المخابرات العامة صلاحية فرض توجيهات أو قواعد وتصاريح تبيح استخدام الوسائل الجسدية أثناء التحقيقات. خلال ما يزيد عن تسع سنوات مضت على قرار المحكمة تراكمت لدى المطالبين دلائل وإفادات تثبت أن "الشاباك" يخل وبشكل منظم بهذا القرار.

تُشير مصادر متنوعة أن الوسائل والقواعد والتصاريح في جهاز المخابرات العامة التي تبيح التعذيب ما زالت قائمة. الأمر الذي يتناقض مع قرار المحكمة, ومع كلاً من القانون الجنائي المحلي والقانون الدولي. الطلب يعرض دلائل تؤكد على إعطاء تصاريح لإلحاق الأذى بالأشخاص الخاضعين للتحقيق وبان يتم إعطاء هذه التصاريح مسبقا من قبل المسؤول عن المحقق وحتى من قبل رئيس جهاز المخابرات نفسه وفقاً لنظام محدد يعرفه المحققين والمدعين والقضاة ويسمى "قاعدة التحقيق تحت حماية الضرورة". دلائل من هذا النوع تشتمل على إفادات لمحققي الشاباك في المحاكم, وهي مرفقة كملاحق سرية للطلب, كما تشتمل على إفادات للأشخاص الذين خضعوا للتحقيق وعلى إجابات علنية من قبل الشاباك ومكتب رئيس الحكومة. على سبيل المثال ورد في رد رئيس الشاباك على للخبر في جريدة هارتس: " التصريح المعطى من اجل استخدام القوة في التحقيق يعطى من قبل رتبة مسؤول عن فريق التحقيقات على الأقل, وأحيانا يصل من قبل رئيس الجهاز نفسه. وفي مناسبة أخرى: "من اجل التوضيح فان التصريح المعطى لاستخدام وسائل خاصة في غرف التحقيق يعطى من قبل رئيس الشاباك نفسه".

ذكر في الطلب أن قرار المحكمة حدد وبشكل لا يدع مجالاً للشك أن أعمال الشاباك تجاه فئة واسعة من الخاضعين للتحقيق, في الماضي والحاضر كانت ومازالت غير قانونية. تؤكد المؤسسات التي قدمت طلب التحقير على أن مرتكبي هذه الأعمال معرضون للمسائلة القانونية  بتهمة ارتكاب جرائم جنائية خطيرة يحاسبون عليها داخل دولة إسرائيل وخارجها بحسب القانون الإسرائيلي وبموجب القانون الدولي.

المرفقالحجم
كيلوبايت288.36 كيلوبايت