الاسئلة الاكثر تكرارا أو شيوعا

كيف سنمنع الهجمات الارهابية اذا لم نقم بتعذيب الاشخاص المشتبه بتورطهم ؟

"ان التعذيب لا يمنع الهجمات الارهابية " – هذا الموقف الرسمي للولايات المتحدة الامريكية ؛ الحليف الاكبر لاسرائيل. حيث انه في اواخر عام 2014 قد تم نشر تقرير شامل حول اساليب وكالة المخابرات المركزية CIA في التحقيق بعد أحداث 11 ايلول- سبتمبر 2001. و كانت خلاصة التقرير ما مفادة بأن الاساليب المستخدمة في التعذيب من قبل وكالة CIA في مراكز الاحتجاز التابعة لها خارج الولايات المتحدة لم تثبت فعاليتها . بالرغم من ان وكالة المخابرات المركزية CIA قد سبق و ان ادعت بان التعذيب ساهم في الحصول على معلومات هامة أدت الى تعقب الارهابيين ، الا ان مجلس الشيوخ قام بالتحقق من صحة هذا الادعاء بفحص العشرات من القضايا ، و قد تبين العكس ؛ اذ انه لم يثبت صحة ذلك الادعاء حتى و لو بقضية واحدة. وبعد ذلك بستة أشهر قام مجلس الشيوخ باقرار قانون يمنع التعذيب وفقا لتصويت الاغلبية الساحقة. كما ان الادلة من اسرائيل تشير بأن التعذيب لا يساهم في انتزاع الاعترافات بل قد يؤثر سلبا و يعيق التحقيقات . على سبيل المثال في صيف 2014 تمت حادثة اختطاف ثلاث شبان اسرائليين ، و عليه تم اعتقال رياض ناصر ، احد نشطاء حماس في الضفة الغربية ، حيث تم احتجازه اداريا وتم تعذيبه ، الا انه لم يفصح للمحققين عن اي معلومات ، كما ولم يدلي باي خيط يشير الى مكان الشبان المختطفين او جثثهم .و كذلك أيضا في قضية عزات نفسو الذي اثارت قضيته اول انتقاد رسمي لاساليب تحقيق وكالة الامن الاسرائيلية ، اذ ثبت من خلال لجنة تحقيق لاندو بأن عزات نفسو قام بالاعتراف بذنب لم يقترفه اصلا فقط لانه كان تحت وطأة التعذيب .

من الذي قرر حظر التعذيب؟

لقد وقعت دولة اسرائيل على المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب عام 1987 وصادقت عليها . كما وقعت وصادقت دولة اسرائيل على معاهدات دولية اخرى تشمل على بنود لمناهضة التعذيب .و يشمل قانون العقوبات الاسرائيلي على حظر الاعتداء و حظر تعنيف القاصرين ، كما وينص بشكل واضح وصريح على حظر استخدام القوة او التهديد ضد الاشخاص الذين يتم التحقيق معهم من قبل موظفي الحكومة .علما بان اسرائيل تفتقر الى قانون ينص على مناهضة التعذيب بشكل واضح و صريح . و لهذا فان احد اهم اولويات واهداف اللجنة العامة لمناهضة العنف في اسرائيل اللجنة هو سن قانون له قاعدة دعم شعبية واسعة النطاق خصوصا وان هناك توصيات لسنّه من قبل كلا من حكم حظرالتعذيب الصادر عن محكمة العدل العليا HCJ و لجنة تركل .لقد استمرت قوات الامن الاسرائيلية بتعذيب الاف الفلسطينيين على مدار الاعوام الماضية الى ان صدر قرار حظرالتعذيب من محكمة العدل العليا في ايلول سبتمبر من عام 1999. و بحسب تقديرات اللجنة العامة لمناهضة العنف في اسرائيل اللجنة تقريبا كل الاشخاص الذين تعرضوا للاحتجاز لا بد و انهم قد تعرضوا لنوع من انواع التعذيب اثناء التحقيق .مغ انه لم يتم تشريع وقائع تحقيق وكالة الامن الاسرائيلية الا انها كانت وفقا لتوصيات لجنة لاندو . علما بان تقرير لاندو لم يتم نشره للعامة بل تم نشر جزء واحد فقط من التقرير حيث ان الجزء الذي يشتمل على اساليب التحقيق المشروعة لا زال قيد السرية التامة .في ايلول سبتمبر من عام 1999 قامت محكمة العدل العليا بالحكم لصالح اغلب الادعاءات التي تم تقديم التماس بخصوصها من قبل اللجنة العامة لمناهضة العنف في اسرائيل (اللجنة) ومنظمات حقوقية اخرى. حيث قامت المحكمة بوضوح بحظر استخدام عدد من اساليب التعذيب كما وانها سحبت السجاد من تحت وكالة الامن الاسرائيلية بمنعها من ممارسة اساليب التحقيق العنيفة بحيث اقتضت بان يكون لوكالة الامن الاسرائيلية سلطة تحقيق منفصلة توازي في عملها سلطة التحقيق المستقلة التي لدى الشرطة الاسرائيلية .رغم ان دولة اسرائيل تفتقر الى قانون ينص على حظر التعذيب بشكل واضح و صريح الا انها قد وقعت وصادقت على عدة معاهدات دولية اخرى تشمل على بنود تحظر التعذيب بما في ذلك المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب عام 1987 . الا انها مجبرة كدولة ان تتصرف وفقا للقانون الانساني الدولي . كما و يشمل قانون العقوبات الاسرائيلي على عدة بنود تنص على حظر عدة ضروب من انواع التعذيب و منها حظر الاعتداء على القاصرين و حظر تعنيفهم ، كما وينص بشكل واضح وصريح على حظر قاطع لاستخدام القوة او التهديد على الاشخاص الذين يتم التحقيق معهم من قبل موظفي الحكومة.

من هم الاشخاص الذين تمثلهم اللجنة العامة لمناهضة العنف في اسرائيل؟

تمثل اللجنة بشكل رسمي كل الضحايا (بغض النظر عن الديانة ، العرق ، الجنس ، او القومية ) الذين عانوا من التعذيب على ايدي السلطات القانونية الاسرائيلية : وكالة الامن الاسرائيلية ، الشرطة الاسرائيلية ، مصلحة السجون الاسرائيلية ، وقوات الدفاع الاسرائيلية .

ماذا عليك ان تفعل لمنع التعذيب في اسرائيل ؟

تنشط اللجنة في العديد من الساحات حتى تغير واقع التعذيب و منهجيته الراسخة في اسرائيل : وعليه فاننا نقوم بتمثيل ضحايا التعذيب قانونيا ؛ كما نصدر كتيبات ومنشورات حول انواع التعذيب المختلفة ، و كذلك نعلن عن فئات المجتمع التي تتعرض للتعذيب في اسرائيل . كما نقوم بتنظيم مؤتمرات و دورات تدريبية للاشخاص الذين قد تحتم عليهم مهنتهم التعامل مع ضحايا التعذيب كالاطباء ، خبراء الصحة النفسية و القانونيين ؛ اذ انهم اول وافضل من يستطيع ان يشخص و يوثق حالات التعذيب. كما وتشمل دوراتنا ناشطي ومناصري حقوق الانسان . بالاضافة الى كل ما ذكر ، فاننا نجري مشروع حقوق انسان تثقيفي بحيث نعزز و نرفع من وعي كلا من المعلمين والطلاب حول حقوق الانسان .

ما الذي يعتبر تعذيب ؟ و ما هي انواع التعذيب التي تستخدمها اسرائيل ؟

قبل صدور قرار محكمة العدل العليا عام 1999 كانت اساليب التعذيب التي تنتهجها وكالة الامن الاسرائيلية اثناء التحقيقات تتسم بمايلي حيث ان بعض منها قد دام لايام او اشهر: تكبيل الاشخاص الذين تم التحقيق معهم في وضعيات مؤلمة تمتد لساعات و ايام بينما تكون رؤوسهم مغطاه باكياس تحجب الرؤيا و ذات رائحة كريهة. العزل في العزل الانفراديالضرب المبرحالارتجاج العنيف ( اي عندما يقوم المحقق بمسك الشخص الذي يتم التحقيق معه من كتفيه او قبة قميصه ثم يقوم بسحبه ودفعه - الجسد و الراس - الى الامام والخلف بعنف شديد )الحرمان من الاكل و النومالتعرض للبرد القارص او الحر الشديدالتكبيل على كرسي صغير مائلالشتائم و الاهانة النفسية التعرض لموسيقى صاخبة جداتهديد الشخص الذي تم التحقيق معه المحتجز او احد اقرباؤهعلما ان بعض هذه الحالات قد تسببت باعاقة جسدية دائمة و دمار نفسي دائم للضحايا وفي بعض الحالات قد تسببت بالموت. خلال عمل اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل على مدار السنوات الماضية فقد تبين بان العديد من انواع التعذيب المذكورة اعلاه لا تزال قيد الاستخدام على الرغم من الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا بحظرها.تفيد التقارير الصادرة عن اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في اسرائيل انه رغم صدور قرار المحكمة العليا تبين مايلي: لا زال عدد كبير من الفلسطينيين الذين تحقق معهم وكالة الامن الاسرائيلية يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة . احد اول حقوق الفلسطينين المحتجزين التي تنتهك هي حرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي ولا سيما المحامي والاهل ولفترات متباينة وطويلة . وغالبا ما يشتمل التعذيب وسوء المعاملة على اساليب كالتالي ذكرها : الحرمان من النوم ، التكبيل على كرسي بوضعيات مؤلمة جدا ولفترات مطولة ، الضرب المبرح ، الركل و الصفع ، التهديد و الشتائم و الاهانة .كما ان هناك " تقنيات خاصة "مثل تقوس الجسد بوضعيات مؤلمة مثل ما يعرف " بالموزة " ، تكبيل الايدي للخلف لمدة طويلة ، تعمد التكبيل المؤلم ، الضغط على الاكبال او الوقوف عليها ، الضرب بقوة على الاعضاء ، الاجبار على اتخاذ وضعية "الضفدع" او "القرفصاء" "المعروفة ب قمبز" ، الخنق ، فض الجسد بعنف بالاضافة الى تقنيات اخرى من شانها الاهانه وممارسة العنف لاجل العنف مثل شد الشعر والبصق و غيرها . كما تشمل وسائل التعذيب الاخرى العزل بالعزل الانفرادي ، التعرض للحر الشديد او البر القارص ، التعرض للضوء الاصطناعي ، الاحتجاز في ظروف لا انسانية تخالف الحد الادنى من المعايير الاساسية التي حددتها الامم المتحدة ( زنازين بها صراصير و فئران ، ظروف صحية بغيضة ، وضع وجبات الطعام بقرب مصرف الصرف الصحي- المجاري - الذي يستخدم كحمام ، عدم توفير المياه الساخنة او ملابس اضافية للغيار ، استخدام ضوء اصطناعي خافت طوال اليوم و ما الى ذلك)كما وتقوم وكالة الامن الاسرائيلية باستخدام التعذيب النفسي و تهديد الاشخاص اثناء التحقيق وخلق سيناريوهات وهمية للضغط عليهم ويندرج في ذلك ايهامهم بالتعرض لذويهم بالاذى.
وحشية الشرطة
في بعض الاحيان قد تعتبر وحشية الشرطة تعذيب بحد ذاته . على سبيل المثال اذا تم ضربك من قبل ضباط الشرطة ، و من ثم صعقك كهربائيا بآلة خاصة بالصعق المؤقت ؛ او تم توجيه تهديدات اليك وانت مكبل اليدين او بوضعية تعجز فيها عن الدفاع عن نفسك ، فبالتالي قد يصنف هذا العنف ضمن التعذيب . وليس بالضرورة ان تحدث هذه الامور اثناء الاحتجاز فقط لتعد ضربا من ضروب التعذيب ، بل يشمل ذلك حدوثها في الشارع او في مظاهرة .
مصلحة السجون الاسرائيلية
كل انواع العنف الذي تمارسه سلطات السجن بما في ذلك التهديدات ، الاهانه ، العقاب المحرم ، العنف او سوء المعاملة كلها تندرج ضمن تصنيف التعذيب . قد يعتبر الاحتجاز في ظروف لا انسانية ضربا من ضروب التعذيب ، ولا سيما الامر زج السجينات الفلسطينيات في العزل الانفرادي و حرمانهن من الادوية والمنتجات الصحية الاساسية اثناء احتجازهن في مراكز الاحتجاز الاسرائيلية .

ماذا يحدث للقائمين على التعذيب ؟ هل تتم معاقبتهم ؟

باختصار لا ، ليس بما فيه الكفاية! فيما يتعلق بوكالة الامن الاسرائيلية قام ضحايا التعذيب بتقديم ما يقارب 950 شكوى لدى المدعي العام ما بين عام 2001 و عام 2015 . الا انه لم يتم القيام بتحقيق واحد و لا النظر بجدية بأي من الشكاوى . ان اعفاء وكالة الامن الاسرائيلية من توثيق التحقيقات ، اضافة الى عدم القدرة على التواصل الى محامين او اطباء - الذين يعتبروا مخولين لتوثيق التعذيب - يمنح الجناة حصانة تامة للافلات من العقاب : بحيث ان عدم التوثيق يتيح للدولة المجال لتقديم اي دليل تراه مناسبا لتحض الدعوى ، وهذا يترك الضحية في مهب الريح بحيث لا يملك سوى روايته ليثبت الاذى الذي لحق به . اما فيما يتعلق بالشرطة ، فان امكانية التوثيق ابسط - خارج نطاق الاحتجاز طبعا . وبالرغم من ذلك ، خلال عام 2014 لقد تم ادانة 90 قضية فقط من قضايا وحشية الشرطة و لكن بالمقابل لم تتم ادانة اي جهة بالتعذيب اطلاقا.

shadow